المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

290

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فَصَارَ فَرْعُهُ أَصْلَهُ ، وَأَصْلُهُ فَرْعَهُ . ثُمَّ نَادَى الْجَبَلُ : مَعَاشِرَ الْيَهُودِ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ دُونَ مُعْجِزَاتِ مُوسَى الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ! فَنَظَرَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا عَنْ هَذَا مَحِيصٌ . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : هَذَا رَجُلٌ مَبْخُوتٌ « 1 » يُؤْتَى لَهُ ، وَالْمَبْخُوتُ يَتَأَتَّى لَهُ الْعَجَائِبُ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا تُشَاهِدُونَ [ مِنْهُ ] . فَنَادَاهُمُ الْجَبَلُ : يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ - قَدْ أَبْطَلْتُمْ بِمَا تَقُولُونَ نُبُوَّةَ مُوسَى ع هَلَّا قُلْتُمْ لِمُوسَى : إِنَّ قَلْبَ الْعَصَا ثُعْبَاناً ، وَانْفِلَاقَ الْبَحْرِ طُرُقاً ، وَوُقُوفَ الْجَبَلِ كَالظُّلَّةِ « 2 » فَوْقَكُمْ إِنَّكَ يُؤْتَى لَكَ « 3 » يَأْتِيكَ جَدُّكَ « 4 » بِالْعَجَائِبِ ، فَلَا يَغُرُّنَا مَا نُشَاهِدُهُ مِنْكَ . فَأَلْقَمَتْهُمُ الْجِبَالُ - بِمَقَالَتِهَا - الصُّخُورَ ، وَلَزِمَتْهُمْ « 5 » حُجَّةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ « 6 » . .

--> ( 1 ) . البخت : كلمة فارسيّة ، وهي الحظّ ، والمبخوت الّذي يؤاتيه حظّه بما يريد . ( 2 ) . « كأنه المظلة » أ . ( 3 ) . « إنّما تأتي لك لأنّك مؤاتى لك » ب ، ص ، ص ، ط . قال العلّامة المجلسيّ ( ره ) : المؤاتى بالهمز وقد يقلب واوا من المؤاتاة وهي حسن المطاوعة والموافقة . ( 4 ) . بالجيم المفتوحة : حظّك . ( 5 ) . « فالتقمتهم الجبل بمقالتها ( و - ظ ) الصّخور وألزمتهم » أ . « فالتقمهم الجبل بمقالتهم الزّور ولزمتهم » التّأويل . ( 6 ) . عنه مناقب آل أبي طالب : 92 ( قطعة ) ، وتأويل الآيات : 1 - 70 ح 45 باختصار ، والبحار : 9 - 312 ح 11 ، وج 12 - 40 ح 28 ( قطعة ) ، وج 17 - 335 ضمن ح 16 ، وج 70 - 161 ح 18 صدره والبرهان : 1 - 112 ح 1 . وأورده في الخرائج والجرائح : 265 ( مخطوط ) باختصار .